أصبح الصفري هوية ثقافية مميزة لبيشة، وقيمة معنوية وتراثية تتناقله الأجيال بينهم، وقلما يخلو منزل من عاداته الخاصة في كنز التمر، وإضافة لمساته الخاصة عليه من نثر لحبوب السمسم، أو الحبة السوداء عليه، وحفظه لمدد طويلة في أوعية خاصة، يتبادلونها بين المحبين كهدايا ثمينة.

يدخل صفري بيشة المكنوز في إعداد كثير من الأطباق الشعبية، وتتزين به وجبات الشتاء الغنية بالبر والسمن والرضيفة. وهو صنف التحلية الأثير مع القهوة السعودية في الصباح والمساء.

يتمتع صفري بيشة بقيمة اقتصادية مهمة، تُسهم زراعته في اقتصادات التنمية المستدامة في منطقة عسير، ورافدا ماديا لأهالي المنطقة، لهذا خُصص له مهرجان سنوي تُعرض فيه منتجات العام من الصفري والصناعات المرتبطة به، يشهد إقبالا كبيرا من سكان وزوار مدينة بيشة، واهتماما خاصا من الجهات الرسمية التي تدعم هذا الاقتصاد بكافة السبل.
